ابن منظور

278

لسان العرب

بالضم فهو خشبة يشد عليها حديدة الفدان . وفي حديث ابن عمر : أَنه أَكل الدُّجْرَ ثم غسل يده بالثِّفَالِ . وحَبْلٌ مُنْدَجِرٌ : رِخْوٌ ، عن أَبي حنيفة . وقال : وَتَرٌ مُنْدَجِرٌ رخو . والدَّيْجُورُ : الظُّلْمَةُ ، ووصفوا به فقالوا : ليل دَيْجُورٌ وليلة دَيْجُورٌ ودَيُجُوجٌ مظلمة . ودِيمَةٌ دَيْجُورٌ : مظلمة بما تحمله من الماء ؛ أَنشد أَبو حنيفة : كأَنَّ هَتْفَ القِطُقِطِ المَنْثُورِ ، * بعد رِذاذِ الدِّيمَةِ الدَّيْجُورِ على قَراه ، فِلَقُ الشُّذُورِ وفي كلام عليّ ، عليه السلام : تَغْرِيدُ ذواتِ المَنْطِقِ في ديَاجِيرِ الأَوْكارِ ؛ الدياجيرُ : جمعُ دَيْجُور ، وهو الظلام ؛ قال ابن الأَثير : والواو والياء زائدتان ، قال : والدَّيْجُور الكثير المتراكم من اليَبِيس . شمر : الدَّيْجُورُ التراب نفسه ، والجمع الدَّياجِيرُ . ويقال : تراب دَيْجُورٌ أَغْبَرُ يَضْرِبُ إِلى السواد كلون الرماد ، وإِذا كثر يبيس النبات فهو الدَّيْجُور لسواده . ابن شميل : الدَّيْجُور الكثير من الكلإِ . والدِّجْرَانُ ، بكسر الدال : الخَشَبُ المنصوب للتعريش ، الواحدة دِجْرَانَةٌ . دحر : دَحَرَه يَدْحَرُه دَحْراً ودُحُوراً : دَفَعَه وأَبعده . الأَزهري : الدَّحْرُ تبعيدك الشيء عن الشيء . وفي التنزيل العزيز : ويُقْذَفُونَ من كلِّ جانبٍ دُحُوراً ؛ قال الفراء : قرأَ الناس بالنصب والضم ، فمن ضمها جعلها مصدراً كقولك دَحْرتُه دُحُوراً ، ومن فتحها جعلها اسماً كأَنه قال يقذفون بِداحِرٍ وبما يَدْحَرُ ؛ قال الفراء : ولست أَشتهي الفتح لأَنه لو وجه على ذلك على صحة لكان فيها الباء كما تقول يُقْذَفُونَ بالحجارة ، ولا يقال يُقْذَفُونَ الحجارة ، وهو جائز ؛ قال : وقال الزجاج معنى قوله دُحُوراً أَي يُدْحَرُونَ أَي يُباعَدُونَ . وفي حديث عرفة : ما من يَوْمٍ إِبليس فيه أَدْحَرُ ولا أَدْحَقُ منه في يوم عرفة ؛ الدَّحْرُ : الدَّفْعُ بِعُنْفٍ على سبيل الإِهانة والإِذلال ، والدَّحْقُ : الطرد والإِبعاد ، وأَفعل التي للتفضيل من دُحِرَ ودُحِقَ كأَشْهَرَ وأَجَنَّ من شُهِرَ وجُنَّ ، وقد نزل وصف الشيطان بأَنه أَدحر وأَدحق منزلة وصف اليوم به لوقوع ذلك فيه فلذلك قال : من يوم عرفة ، كأَنّ اليوم نفسه هو الأَدْحَرُ والأَدْحَقُ . وفي حديث ابن ذي يَزَنَ : ويُدحَرُ الشيطانُ ؛ وفي الدعاء : اللهم ادْحَرْ عنا الشيطان أَي ادْفَعْه واطْرُدْه ونَحِّه . والدُّحُورُ : الطرد والإِبعاد ، قال الله عز وجل : اخرج منها مَذْؤُوماً مَدْحُوراً ؛ أَي مُقْصًى وقيل مطروداً . دحمر : دَحْمَرَ القِرْبَةَ : ملأَها . ودَحْمُورٌ : دُوَيبَّةٌ . دخر : دَخَرَ الرجلُ ، بالفتح ، يَدْخَرُ دُخُوراً ، فهو دَاخِرٌ ، ودَخِرَ دَخَراً : ذَلَّ وصَغُرَ يَصْغُرُ صَغَاراً ، وهو الذي يفعل ما يؤمر به ، شاء أَو أَبى صاغِراً قَمِيئاً . والدَّخَرُ : التحير . والدُّخُورُ : الصَّغَارُ والذل ، وأَدْخَرَه غيره . قال الله تعالى : وهم داخرون ؛ قال الزجاج : أَي صاغرون ، قال : ومعنى الآية : أَولم يروا إِلى ما خلق الله من شيء يَتَفيَّأُ ظلاله عن اليمين والشمائل سُجَّداً لله وهم داخرون ؛ إِن كل ما خلقه الله من جسم وعظم ولحم وشجر ونجم خاضع ساجد لله ، قال : والكافر وإِن كفر بقلبه ولسانه فنفس جسمه وعظمه ولحمه وجميع الشجر والحيوانات